مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٨ - الأول البلوغ
..........
الفارق بين ما يأتي به و غيره من البالغين و هل يمكن التفريق بين الموردين بزيادة دقيقة مثلا إذا لم يكن قبل تلك الدقيقة بالغا فكان عمله غير معتد به و بعد مضي دقيقة صار بالغا و يعتد بعمله الانصاف انه بعيد عن النظر العرفي العقلائي اضف الى ذلك انه ربما يكون عمل غير البالغ أفضل و ادق و اقرب الى الواقع من عمل البالغ.
الوجه السابع: انه يستفاد من طائفة من النصوص لزوم نيابة الرجل عن الميت لاحظ ما رواه معاوية بن عمار [١] و لاحظ ما رواه حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يحج الرجل عن المرأة و المرأة عن الرجل و المرأة عن المرأة [٢] و هذا الوجه تام لا اشكال فيه إذ المستفاد من لزوم كون النائب رجلا و من الظاهر انّ عنوان الرجل منصرف عن غير البالغ.
إن قلت ما الفرق بين غير البالغ القريب من البلوغ و الذي يكون أول يوم من بلوغه قلت لا كلام و لا اشكال في انّ الجواز يترتب على البالغ مهما كان مضافا الى انه لا يبعد صحة اطلاق عنوان الرجل عليه و يؤيد المدعى بل يدل عليه ما يقال في الفارسية (مرد شده است).
ان قلت عنوان الرجل من باب المثال قلت لا وجه لرفع اليد عن ظهور اللفظ في اللزوم، ان قلت في المقام جملة من النصوص لا يكون فيها عنوان الرجل لاحظ ما رواه محمد بن مسلم [٣] و لاحظ ما رواه الحلبي [٤] فما المانع عن الأخذ بالإطلاق
[١] لاحظ ص ١٠٢.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب النيابة، الحديث ٦.
[٣] لاحظ ص ١٠٢.
[٤] لاحظ ص ١٠٢.