مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ١١٦) إذا استأجر للحج البلدي و لم يعين الطريق
[ (مسألة ١١٦): إذا استأجر للحج البلدي و لم يعين الطريق]
(مسألة ١١٦): إذا استأجر للحج البلدي و لم يعين الطريق كان الأجير مخيرا في ذلك و إذا عين طريقا لم يجز العدول منه الى غيره فإن عدل و أتى بالاعمال فان كان اعتبار الطريق في الاجارة على نحو الشرطية دون الجزئية استحق الأجير تمام الأجرة و كان للمستأجر خيار الفسخ فإن فسخ يرجع الى أجرة المثل و إن كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضا فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله و يسقط بمقدار مخالفته (١).
و عليه يكون مورد الاستحقاق اجرة المثل لقاعدة كل ما يضمن الخ و اما عدم استحقاقه اذا كان موته قبل الاحرام فلعدم المقتضي نعم اذا كانت الاجارة شاملة للمقدمات يستحق بالنسبة على مذاق القوم هو أجرة المثل على ما قلنا و اما لو لم تكن الاجارة شاملة للمقدمات فلا مقتضي للضمان.
ان قلت المفروض في الاجارة الفاسدة استحقاق الأجير لأجرة المثل في قبال عمله فاللازم الاستحقاق أيضا في المقام لكون عمله محترما قلت القياس مع الفارق فان العمل في الاجارة الفاسدة مترتب على العقد و قاعدة ما يضمن تقتضي الضمان و اما مع عدم الاجارة فلا مقتضي للضمان و ان شئت فقل ان الاجير بمقتضى وظيفته يأتي بالمقدمات لا عن أمر المستأجر فلا تغفل.
(١) اما اختيار الاجير في الصورة الاولى فهو على القاعدة إذ لا مقتضي للتعين فهو مختار و بعبارة اخرى استأجر على الجامع بين الافراد و اما في صورة التعيين فلا بد من العمل على طبق الاجارة فلا خيار له في افراد الجامع و هذا ظاهر و في هذه الصورة تارة يكون الفرد المعين على نحو الاشتراط و الحال ان الاجارة على