مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ١١٤) إذا مات النائب قبل أن يحرم
..........
اسحاق مخصوص بما يكون الموت بعد الاحرام فيخصص به حديث عمار الذي هو أعم من هذه الناحية و ما افاده غير تام اذ كما قلنا ان حديث اسحاق مطلق و عام كحديث عمّار فيقع التعارض بين الجانبين و حيث ان الاحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى عدم تميز الحجة عن غيرها فلا بد من العمل على طبق القاعدة الاولية التي تقتضي عدم الاجزاء كما تقدم في صدر المسألة اللهم الا أن يتم الامر بالاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ارواحنا فداه و لقائل أن يقول المستفاد من رواية عمّار ان الامام ٧ ناظر الى صورة موت النائب في الطريق قبل الإحرام و الوجه فيه انه روحي فداه أمر أن يوصي النائب أن يحج عن الميت أي يحج عن الميت و يقوم بمهمة الحج من أول الاعمال الى آخرها و بعبارة اخرى لا يكون المراد ان يعمل النائب الثاني الباقي من الاعمال بحيث يكون الحج عن الميت و المنوب عنه مركبا من عملين بل المستفاد من الحديث أنه ان مات في الطريق قبل الاحرام يوصي و يعين غيره للقيام بهذه المهمة و على هذا الاساس لو قلنا بان حديث اسحاق لا يشمل ما قبل الاحرام فلا تعارض بين الخبرين أصلا و لا جامع بينهما و إن قلنا بان حديث اسحاق يشمل ما قبل الاحرام كما قلنا يكون خبر عمّار مخصصا له فافهم و اغتنم.
الفرع الثاني: الحكم بالأجزاء اذا مات بعد الاحرام و لو قبل دخول الحرم لحديث اسحاق على ما رامه و تقدم الكلام حول هذه الجهة.
الفرع الثالث: أنه لا فرق بين كون الحج حجة الاسلام أو غيرها كما انه لا فرق بين كون عمل النائب بالاجارة أو بالتبرع و استدل بالإطلاق أقول الاطلاق بالنسبة كونه حجة الاسلام أو غيرها تام و أما الاطلاق من حيث الاجارة و التبرع