مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ٦٣) إذا استقر عليه الحج و لم يتمكن من الحج بنفسه
..........
بفعلين كما لو قال المولى يجب غسل الجنابة و الجمعة و اخرى يرد الامر بعمل مقيد كما لو قال المولى اغتسل يوم الجمعة بماء الفرات فان قام الدليل على عدم وجوب غسل الجمعة ترفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بالنسبة إليه و نعمل بالوجوب بالنسبة الى غسل الجنابة و اما لو قام الدليل على استحباب غسل الجمعة بماء الفرات لا مجال لرفع اليد عن الامر بالنسبة الى خصوص القيد إذ المفروض انه لا يكون الّا امرا واحدا متعلقا بالمقيد فيدور الامر بين رفع اليد عن أصل الحكم و بين ابقائه على حاله إذ القيد لا أمر له في قبال الأمر بالمقيد و مقامنا كذلك فانّ المذكور في حديث معاوية تجهيز رجل و الوارد في حديث الحلبي أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له و في حديث ابن مسلم عنوان رجل لا مال له و في حديث ابن سنان عنوان الرجل و لا مجال فرع اليد عن خصوص القيد في شيء من الروايات فنقول مقتضى القاعدة العمل بالنصوص طابق النعل بالنعل فبالنسبة الى الفرع الأول نقول يلزم بعث رجل و بالنسبة الى الفرع الثاني نلتزم ببعث رجل صرورة لا مال له نعم لو قام اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم على وجوب مطلق النائب بلا قيد من القيود و بعبارة اخرى يلزم ان يتحقق في المقام اجماعان أحدهما على عدم وجوب المقيد ثانيهما على وجوب المطلق.
الفرع الثالث: ان وجوب الاستنابة فوري كوجوب الحج المباشري و الوجه فيه انه يفهم عرفا من الدليل ان الشارع الأقدس اكتفى في فرض العذر بالنيابة فكان النائب هو المكلف و يقوم مقامه و بعبارة اخرى المأمور به باق بحاله و انما الاختلاف في المباشرة و النيابة فلاحظ.