مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦ - (مسألة ١) وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري
[ (مسألة ١): وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري]
(مسألة ١): وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة و إن تركه فيها عصيانا أو لعذر وجب في السنة الثانية و هكذا و لا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر (١).
(١) في هذه المسألة فروع ثلاثة:
الفرع الأول: ان وجوب الحج عند اجتماع شرائطه فوري و الظاهر انه لا اشكال في انّ فوريته مرتكزة عند أهل الشرع و نقل اجماع العلماء عليه و يدل عليه النص الخاص لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثم دفع ذلك و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام الحديث [١] و أفاد سيدنا الاستاد في هذا المقام على ما في تقريره الشريف ان الفورية على القاعدة إذ بعد تنجز التكليف و احتمال الفوت لا يجوز التأخير و لا معذر للعقل إذا فات نعم مع الوثوق بالبقاء يجوز التأخير كما لو اطمأن أول الظهر ببقائه الى الغروب يجوز ان يؤخر صلاته و أما مع عدم الوثوق فلا.
و يرد عليه انه قد ثبت في الاصول اعتبار الاستصحاب الاستقبالي و عليه لا نرى مانعا من جريانه و يترتب عليه جواز التأخير و لو مع عدم الوثوق و ان شئت قلت الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي.
الفرع الثاني: ان وجوبه فورا ففورا و الأمر كذلك و هذا على طبق القاعدة فانّ اطلاق حديث الحلبي و امثاله يشمل السنة الثانية و الثالثة.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٣.