مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٦ - حج الافراد
[حج الافراد]
حج الافراد مرّ على انّ حج التمتع يتألف من جزءين هما عمرة التمتع و الحج و الجزء الأول منه متصل بالثاني و العمرة تتقدم على الحج.
أما حج الافراد فهو عمل مستقل في نفسه واجب كما علمت على من يكون الفاصل بين منزله و بين المسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخا و فيما إذا تمكن مثل هذا المكلف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضا، و عليه فاذا تمكن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة و إذا تمكن من احدهما في زمان و من الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت و اذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه حينئذ الاتيان بهما و المشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة و هو الاحوط (١).
(١) قد تقدم الكلام حول انقسام الحج الى أقسام ثلاثة و ان العمرة داخلة في حج التمتع بخلاف القران و الافراد فان العمرة لا ترتبط بالحج فيهما و ان العمرة المفردة واجبة استقلالا بالنسبة الى من يكون وظيفته حج الافراد انما الكلام في أنه هل يلزم الاتيان بالحج قبل العمرة أم لا احتاط الماتن في تقديم الحج و هو المشهور بين القوم و ادعى عليه الاجماع و ربما يقال يستفاد المدعى من النصوص منها ما رواه معاوية [١] و منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: القارن الذي
[١] لاحظ ص ٢٢٦.