مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٦ - ١- مسجد الشجرة
[١- مسجد الشجرة]
١- مسجد الشجرة و يقع قريبا من المدينة المنورة و هو ميقات اهل المدينة و كل من أراد الحج عن طريق المدينة و يجوز الاحرام من خارج المسجد محاذيا له من اليسار أو اليمين و الأحوط الاحرام من نفس المسجد مع الامكان (١).
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: انّ مقتضى الصناعة تخصيص الميقات بمسجد الشجرة فإنه صرح في حديث الحلبي [١] و فسّر ذو الحليفة بمسجد الشجرة و لا اثر لما ذكر في حديث أبي أيوب الخراز قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أو شيء صنعه الناس فقال: انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي عندنا مكتوبة مهيعة و وقّت لاهل اليمن يلملم و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل و وقّت لأهل نجد العقيق و ما انجدت [٢] إذ بعد تفسير الكلمة في تلك الرواية بمسجد الشجرة لا يبقى مجال للأخذ بالكلمة في هذه الرواية كما هو ظاهر و مما ذكر يظهر انّ الصناعة تقتضي اختصاص الحكم بخصوص المسجد و بعبارة واضحة مقتضى ما يستفاد من ظهور نصوص الباب ما ذكرناه من الاختصاص و من الغريب من أفاده سيدنا الاستاد على ما في تقريره الشريف من عدم لزوم الاحرام من نفس المسجد و في المقام حديث رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن احرام أهل الكوفة و اهل خراسان و ما يليهم و اهل الشام و مصر من أين هو فقال: أما أهل الكوفة
[١] لاحظ ص ٢٢٧.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ١.