مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣١ - الأمر الأول النية
..........
الى الحج على كتابك و سنة نبيّك و ان شئت اضمرت الذي تريد [١] و لاحظ ما رواه يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ فقلت كيف ترى انّ اهلّ فقال ان شئت سميت و إن شئت لم تسمّ شيئا فقلت له: كيف تصنع انت قال اجمعهما فأقول لبيك بحجة و عمرة معا لبيك ثم قال اما اني قد قلت لاصحابك غير هذا [٢] و لاحظ ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل لبى بحجة و عمرة و ليس يريد الحج قال ليس بشيء و لا ينبغي له أن يفعل [٣] و لاحظ أبو بكر الحضرمي و زيد الشحام و منصور بن حازم قالوا امرنا أبو عبد اللّه ٧ ان نلبّي و لا نسمّي شيئا و قال أصحاب الاضمار احبّ إليّ [٤] و لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار انه سأل أبا الحسن موسى ٧ قال أصحاب الاضمار احبّ إليّ فلبّ و لا تسمّ شيئا [٥].
و يلزم أن يكون بقصد القربة لانه لا اشكال في كون الاحرام من العبادات و لا يتم الامر فيها الّا مع القربة ثم انه لا تتوقف النية على العلم بما يجب عليه على نحو التفصيل بل يكفي قصد العمل اجمالا و لا دليل على اشتراط العلم التفصيلي و على تقدير عدم العلم تفصيلا يجب الاخذ شيئا فشيئا عن الرسالة العملية أو عن المعلّم شفها و نتيجة ما ذكر انه لو احرم بلا قصد بطل احرامه إذ المفروض انه لم يأت بما بجب عليه و يلزم أن تكون النية مقارنة للعمل اذ مع عدمها يكون العمل فاقدا
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٦.