مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ١٥٥) من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول الى غيره
[ (مسألة ١٥٥): من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول الى غيره]
(مسألة ١٥٥): من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول الى غيره من أفراد أو قران و يستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتع ثم ضاق وقته فلم يتمكن من اتمامها و ادراك الحج فإنه ينقل نيته الى حج الافراد و يأتي بالعمرة المفردة بعد الحج و حدّ الضيق المسوّغ لذلك خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري في عرفات (١).
دخوله بلا احرام حديث حماد [١] و أما جواز خروجه لحاجة فيدل على جوازه أيضا حديث حماد و لكن يعارضه حديث اسحاق [٢] حيث يستفاد منه انه يلزم الاحرام للحج و الترجيح مع حديث اسحاق للاحدثية و أما إذا كان رجوعه في غير شهر العمرة فيدل على وجوب تجديد العمرة حديث اسحاق فلاحظ.
(١) في هذه المسألة ثلاث جهات:
الجهة الأولى: انّ من وظيفته حج التمتع لا يجوز له العدول الى غيره من الافراد و القران و هذا واضح ظاهر فان العدول يحتاج الى الدليل و بعبارة واضحة مقتضى القاعدة الاولية الإتيان بالوظيفة فاذا لم يأت بها يكون عاصيا و يكون كالتارك بل العدول أسوأ حالا عن الترك فان التارك للوظيفة يكون عاصيا لاجل ترك الواجب و أما العادل عنها فمضافا الى ترك الواجب يكون مشرعا و مدخلا ما ليس من الدين في الدين.
إن قلت لو شك في جواز العدول ما المانع عن الاخذ بالبراءة و الحكم بالجواز
[١] لاحظ ص ٢٣٣.
[٢] لاحظ ص ٢١٧.