مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٥ - (مسألة ٢٣٣) يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره
..........
و ثانيا: أنه لا مجال لتفريع عدم الصحة على الحرام التكليفي لأنه لا تلازم بين الأمرين كما هو واضح عند الخبير و هو مع كونه من أساطين الفن و مشار إليه بالبنان في هذه الميادين كيف صدر عنه ما قرر في المقام.
و ثالثا: أنه لا مانع من التفريع مع كون المراد من المعطوف عليه الحكم الوضعي بل لا بد من أن يكون كذلك أي في الصدر يحكم بفساد العقد و تكون النتيجة أن نكاح المحرم في وعاء الشرع لا اعتبار به فإن تصدى و نكح يكون نكاحه فاسدا كما لو قال المولى البول من الأعيان النجسة فانّ لاقاه جسم ينجس ذلك الجسم بملاقاته مع البول و كما لو قال المولى لا يصح بيع الخمر فمن باعه يكون بيعه فاسدا و إن شئت فقل في مثل هذه الموارد يبين المولى الحكم الكلي ثم يطبقه على الصغرى فلاحظ و يستفاد من الحديث حرمة التزويج للغير بعين التقريب الذي ذكرناه بالنسبة الى نفسه و مقتضى اطلاق النص عدم الفرق بين كون العقد عقد دوام أو انقطاع كما أنه لا فرق بين كون ذلك الغير محرما أو محلا و تدل على بطلان النكاح مضافا الى الحديث المتقدم ذكره طائفة أخرى من النصوص منها ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم يتزوّج قال: نكاحه باطل [١] و منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال له أبو عبد اللّه ٧: ان رجلا من الانصار تزوّج و هو محرم فأبطل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نكاحه [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار قال:
المحرم لا يتزوّج و لا يزوّج فان فعل فنكاحه باطل [٣].
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.