مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٣ - (مسألة ٢١٦) من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه ارساله
[ (مسألة ٢١٦): من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه ارساله]
(مسألة ٢١٦): من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه ارساله فإن لم يرسله حتى مات لزمه الفداء بل الحكم كذلك بعد احرامه و إن لم يدخل الحرم على الأحوط (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: إن من كان معه صيد و دخل الحرم يجب عليه ارساله و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن طائر أهليّ ادخل الحرم حيّا فقال: لا يمسّ لانّ اللّه تعالى يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [١].
فانه يستفاد من الحديث انّ كل من دخل الحرم يكون آمنا و لو كان الداخل حيوانا فلا يجوز امساكه بعد ان دخل الحرم و منها ما رواه شهاب ابن عبد ربّه قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧ انّي اتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحّر بها فقال: بئس السحور سحورك أ ما علمت أن ما دخلت به الحرم حيّا فقد حرم عليك ذبحه و امساكه [٢] و دلالة الحديث على المدعى واضحة و لاحظ بقية النصوص الدالة على المدعى.
الفرع الثاني: أنه لو لم يرسله و مات يجب عليه الفداء لاحظ ما رواه ابن بكير قال: سألت أحدهما ٨ عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فادخله الحرم فمات فقال: إن كان حين ادخله الحرم خلّى سبيله فمات فلا شيء عليه و إن كان امسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء [٣] و ما رواه بكير بن أعين عن
[١] الباب ١٢ من هذه الأبواب، الحديث ١١.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.