مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥ - (مسألة ١٩) العبرة في الزاد و الراحلة بوجودهما فعلا
[ (مسألة ١٨): لا يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها]
(مسألة ١٨): لا يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها بل يشترط مطلقا و لو مع عدم الحاجة إليها كما اذا كان قادرا على المشي من دون مشقة و لم يكن منافيا لشرفه (١).
[ (مسألة ١٩): العبرة في الزاد و الراحلة بوجودهما فعلا]
(مسألة ١٩): العبرة في الزاد و الراحلة بوجودهما فعلا فلا يجب على من كان قادرا على تحصيلهما بالاكتساب و نحوه و لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد (٢).
هذه الجهة و السيرة جارية عليه فلاحظ.
(١) لعدم المقتضي للتقييد و ان شئت فقل لو كان مجرد الامكان كافيا للوجوب لم يكن وجه لتفسير الآية بوجود الزاد و الراحلة و بعبارة واضحة ان المولى في مقام البيان و لم يفرق و لم يفصل بين الموردين.
(٢) قد ثبت في محله ان الوجوب المشروط لا يتحقق الّا بعد تحقق الشرط و بعبارة اخرى الواجب على المكلف بحسب الدليل الوجوب المشروط عند وجود الموضوع الذي يكون عبارة عن الشرط فما دام لا يكون موجودا لا يتحقق الوجوب اما وجوب تحصيل الشرط فلا دليل عليه بل مقتضى الصناعة عدم الوجوب اضف الى ذلك ان الحكم من الواضحات الفقهية.
ثم انه هل يكون فرق بين القريب و البعيد بان يقال لا يشترط في القريب كما لو كان المكلف مكيا و يريد عرفات الظاهر انّ الحكم عام و لا وجه للتفصيل فان ما يمكن ان يقال في تقريب المدعى وجهان:
الوجه الأول: انصراف الدليل عن القريب.
الوجه الثاني: ان الآية و ما ورد في تفسيرها من النصوص ناظرة الى السفر الى مكة و بيت اللّه فلا يشمل الدليل من يكون وظيفته السفر الى عرفات.
و يرد على الوجه الأول أنه لا وجه للانصراف فإن ملاكات الأحكام