مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٩ - ٦- مكة القديمة
..........
أبيت و قلت مقتضى الاطلاق جوازه فيما يكون خارجا عن مكة و كان في طريق عرفات قلت يعارضه ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ من أيّ المسجد احرم يوم التروية فقال: من أي المسجد شئت [١].
و أيضا يعارضه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت أن تحرم الى أن قال ثم ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ست ركعات قبل أن تحرم و تقول اللهم اني أريد الحج الى أن قال احرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي، الحديث [٢] و لا يميز الأحدث منها فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن و هو المسجد الحرام.
ثم انّ الماتن أفاد انّ المراد من مكة هي القديمة في زمان الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و التي حدها من عقبة المدنيين الى ذي طوى و الظاهر انه استند فيما ادعاه الى حديث معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ اذا دخلت مكة و انت متمتع فنظرت الى بيوت مكة فاقطع التلبية و حدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين فإنّ الناس قد احدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية و عليك بالتكبير و التهليل و التحميد و الثناء على اللّه عزّ و جلّ بما استطعت [٣] و ما رواه البزنطي عن أبي الحسن الرضا ٧ انه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية قال: اذا نظر الى عراش مكة عقبة ذي طوى قلت: بيوت مكة قال: نعم [٤] و ما رواه أبو خالد مولى علي و ابن يقطين
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من المواقيت، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.