مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٢٠) الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج انما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده
[ (مسألة ٢٠): الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج انما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده]
(مسألة ٢٠): الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج انما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده فاذا ذهب المكلف الى المدينة مثلا للتجارة أو لغيرها و كان له هناك ما يمكن أن يحج به من الزاد و الراحلة أو ثمنهما وجب عليه الحج و ان لم يكن مستطيعا من بلده (١).
الشرعية لا تنالها عقولنا و يرد على الوجه الثاني انّ زيارة البيت لا تختص بمكلف دون آخر غاية الأمر قد تكون زيارة البيت مقدمة للرواح الى عرفات و اخرى تكون متأخرة مضافا الى انّ مقتضى التقريب ان السفر الى عرفات خارج عن دائرة الآية و النصوص فلا مجال للتقريب المذكور و بعبارة اخرى الرواح الى عرفات إمّا جزء للعمل و إمّا لا و على كلا التقديرين لا مجال للتقريب اما على الأول فلأن المفروض وجوبه و أما على الثاني فلا يكون السفر الى عرفات واجبا.
(١) ما أفاده على طبق القاعدة الأولية إذ الميزان في وجوب الحج تحقق الاستطاعة و المفروض حصولها فيجب لكن هل يشترط في وجوبه ان يكون زاد و راحلة الى أن يرجع الى بلده أو يكفي رجوعه الى البلد الذي صار مستطيعا فيه يظهر من سيد المدارك على ما نقل عنه الأول و الظاهر انّ الأمر كما أفاده إذ المستفاد من الأدلة اشتراطهما ذهابا و ايابا فيلزم التحفظ عليه و الحاصل انه يكفي للقول بالوجوب اطلاق الادلة و هل يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يمرّ مجتازا يريد اليمين أو غيرها من البلدان و طريقه بمكة فيدرك الناس و هم يخرجون الى الحج فيخرج معهم الى المشاهد أ يجزيه ذلك عن حجة الاسلام قال: نعم [١] بتقريب انّ المستفاد من
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢.