مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - ١- مسجد الشجرة
..........
هي قلت قالوا احرم من الجحفة و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) احرم من الشجرة قال: الجحفة أحد الوقتين فاخذت بادناهما و كنت عليلا [١].
الجهة الثانية: ان مسجد الشجرة ميقات لكل من أراد الحج من طريق المدينة و يدل عليه مضافا الى السيرة الخارجية ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مئونة شديدة و يعجلهم اصحابهم و جمالهم و من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء و هو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى ان يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم و خفقته عليهم فكتب ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) وقت المواقيت لاهلها و من أتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الّا من علة [٢].
الجهة الثالثة: في أنه هل يجوز الاحرام من خارج المسجد محاذيا له أم لا قال السيد الحكيم (قدّس سرّه) في هذا المقام بل في جامع المقاصد جواز الموضع كله لا يكاد يدفع و العمدة فيه ان الظاهر من توقيت الميقات إرادة الاحرام منه بلحاظ البعد عن مكة فلا يتجاوزه بلا احرام لا اعتبار المكان الخاص في مقابل جانبيه انتهى موضع الحاجة من كلامه و الانصاف انه تخرص بالغيب مثلا لو قال المولى سر من النجف الى كربلاء لا بدّ أن يكون مسيرك من النجف هل يمكن ان يقال يكفي كون بلد السير من محاذي النجف كلا و هذا العرف ببابك و هل يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه الصدوق: الّا أنه قال: و هو مسجد الشجرة كان يصلي فيه و يفرض الحج فاذا خرج
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من هذه الأبواب، لا حديث ١.