مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٣ - (مسألة ٢٥٢) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله
[ (مسألة ٢٥٢): لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله]
(مسألة ٢٥٢): لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله و لكنه يستغفر ربّه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه للمرة الثانية و إلا كان عليه كفارة شاة و أما إذا كان الجدال عن كذب فعليه كفارة شاة للمرة الأولى و شاة اخرى للمرة الثانية و بقرة للمرة الثالثة (١).
الحرمة على طبق القاعدة لما حقق في محله في باب التزاحم و أما لو لم يكن كذلك فارتفاع الحرمة بلحاظ احقاق حق أو ابطال باطل على نحو الاطلاق محل الاشكال لعدم ما يقتضي ذلك نعم لو كان ابطال الباطل أو احقاق الحق لازما و كان طريقه منحصرا في الحلف يدخل المقام في باب التزاحم كما تقدم و أما ارتفاع الحرمة فيما لا يقصد بالحلف الاخبار بل يكون معنونا بعنوان الانشاء فيكون خارجا عن محل الكلام موضوعا و يكون خروجه خروجا تخصيصا.
(١) اللازم ملاحظة نصوص المقام و استفادة الحكم الشرعي منها فنقول من تلك النصوص ما رواه سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في الجدال شاة، الحديث [١] و المستفاد من هذه الرواية ان كفارة الجدال مطلق تكون شاة و منها ما رواه الحلبي [٢] و المستفاد من هذه الرواية التفصيل بأن يقال من جادل أكثر من مرتين فان كان صادقا فعليه دم و إن كان كاذبا عليه بقرة و هذه الرواية تنفي بمفهومها الكفارة عن الذي يكون صادقا و كان جداله أقل من الثلاثة فتخصص الرواية الاولى بالثانية و تكون النتيجة أنه إن كان المجادل صادقا و كان جداله أقل من الثلاثة لا شيء عليه و إن كان أكثر من اثنين فعليه دم و إن كان كاذبا فان كان أقل
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٤٩٢.