مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٤ - (مسألة ٢٥٢) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله
..........
من ثلاثة تكون عليه شاة و إن كان أكثر تكون عليه البقرة و منها ما رواه معاوية بن عمّار [١] و المستفاد من هذه الرواية أن المكلف إذا حلف ثلاثة أيمان ولاء عليه دم و إذا حلف واحدة كاذبة يكون عليه الدم و بهذه الرواية يخصّص حديث ابن خالد إذ مفهوم هذه الرواية عدم الكفارة بلا ولاء و المطلق يقيد بالمقيد و منها ما رواه معاوية ابن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: انّ الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان في مقام ولاء و هو محرم فقد جادل و عليه حدّ الجدال دم يهريقه و يتصدق به [٢] و المستفاد من هذه الرواية انّ المكلف إذا حلف ثلاثة ايمان ولاء عليه دم و بمفهومه ينفي الكفارة عن الذي يحلف في غير صورة الثلاث ولاء و أيضا يوجب مطلق الدم على الثلاث ولاء فلا بد أن يقيد مفهومه بما يدل على الكفارة في صورة الكذب و لو كان واحدة و في صورة كون الحلف ثلاثة وجوب البقرة إذا كان كاذبا و منها ما رواه أبو بصير [٣] و المستفاد من هذه الرواية أن الحلف إذا كان كاذبا تكون كفارته الجزور و الحديث ضعيف بضعف اسناد الشيخ الى عباس بن معروف على ما كتبه الحاجياني و هكذا في كلام سيدنا الاستاد على ما في تقريره الشريف فالنتيجة أن المحرم إذا كان صادقا و حلف ثلاثة ايمان ولاء يكون عليه الدم و إذا كان كاذبا و كان أكثر من مرتين و كان ولاء تكون عليه البقرة.
ثم ان الولاء عبارة عن كون الثلاثة متواليات في مقام واحد و أما إذا لم تكن متواليات أو كانت و لكن كانت في أكثر من مقام واحد لا يترتب عليه الحكم.
[١] لاحظ ص ٤٨٩.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ٤٩١.