مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ١٤١) تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة
..........
غيرهم و كيف كان لا وجه لما عن ظاهر المشهور من التعدي الى كل من تكرر منه الدخول الى مكة و لو لحوائج شخصية و أما جواز الدخول بدون الاحرام اذا كان بعد اتمامه اعمال الحج أو بعد العمرة المفردة اذا كان الدخول قبل مضي شهر فتارة يستدل عليه بأن المستفاد من الدليل عدم جواز الدخول بلا احرام و أيضا استفيد من الدليل ان لكل شهر عمرة فيجوز الدخول بلا احرام قبل مضي الشهر و يرد عليه ان التقريب المذكور غير تام اذ المستفاد من النصوص عدم جواز الدخول بلا احرام.
لكن يمكن الاستدلال على المدعى بحديث حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على احرامه و إن شاء وجهه ذلك الى منى قلت: فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير احرام ثم رجع في إبّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام قال:
ان رجع في شهره دخل بغير احرام و إن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأيّ الاحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الاخيرة قال: الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته قلت: فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة اذا دخل في أشهر الحج قال: أحرم بالعمرة و هو ينوي العمرة ثم أحل منها و لم يكن عليه دم و لم يكن محتبسا بها لانه لا يكون ينوي الحج [١].
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.