مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ١٤٥) إذا أقام البعيد في مكة
..........
حول رجع الى الوقت [١].
و لاحظ ما رواه الحسين بن عثمان و غيره عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع [٢].
و طائفة من الروايات يستفاد منها انّ مجرد المجاورة في مكة يوجب انقلاب الوظيفة لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انّي أريد الجوار فكيف اصنع فقال: اذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج الى أن قال: ان سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر اصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها قلت له: هو وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: و أيّ وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هو فقلت:
أحرم منها حين قسّم غنائم حنين و مرجعه من الطائف فقال: انّما هذا شيء أخذته عن عبد اللّه بن عمر كان اذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت: أ ليس قد كان عندكم مرضيّا فقال: بلى و لكن أ ما علمت أن أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) احرموا من المسجد فقلت: ان اولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء و ان هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كانّهم من أهل مكة و أهل مكة لا متعة لهم فاحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت و ان يستغبوا به اياما فقال لي و أنا أخبره انها وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يا أبا عبد اللّه فاني أرى لك أن لا تفعل فضحكت و قلت و لكني أرى لهم ان يفعلوا فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن فقال: لو لا ان خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهنّ أن تخرج و لكن مر من كان منهن
[١] نفس المصدر، الحدث ٩.
[٢] الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ٥.