مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٥٥) إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على أن يصرفها في الحج
[ (مسألة ٥٥): إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على أن يصرفها في الحج]
(مسألة ٥٥): إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل اللّه على أن يصرفها في الحج و كان فيه مصلحة عامة وجب عليه ذلك و ان اعطي من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء و اشترط عليه أن يصرفه في سبيل الحج لم يصح الشرط فلا يجب عليه الحج (١).
النهي عن الاضرار لا نفي الحكم الضرري.
الوجه الرابع: قاعدة الغرور فان المغرور يرجع الى من غرّه و فيه انّ صدق الغرور يتوقف على قصد الغار و تعمده في ايقاع المغرور في الضرر و في المقام لا يكون كذلك.
الوجه الخامس: انّ الامر بعمل محترم بنفسه موجب لضمان الآمر مثلا لو أمر غيره بكنس داره و ذلك الغير كنس الدار يكون الآمر ضامنا لاجرة المثل.
و فيه انّ المفروض انه رجع عن بذله فلا مجال للتقريب المذكور.
الفرع السادس: انه لو رجع عن بذله اثناء الطريق يكون ضامنا لنفقته العود و قد ظهر مما مر الاشكال في الحكم المذكور إذ المفروض أنه رجع عن اذنه و بذله و قد فرض انه يجوز له الرجوع فالحكم بالضمان متوقف على اقامة دليل عليه و الظاهر انه لا وجه له و لقائل أن يقول ان العقلاء يغرّمون مثل هذا الشخص و يحكمون عليه بالضمان و بعبارة واضحة ان كل شخص يتعهد للآخر اجرة لعمله أعم من أن يكون مورد التعهد عينا شخصية أو كليا في الذمة يلزم عليه أن يفي بعهده غاية الأمر لا تنافي بين رجوعه عن بذله بالنسبة الى العين الشخصية و كونه محكوما بالغرامة و ببيان أوضح أنه لا يمكن ان يوجب احد استيصال غيره ثم رفع اليد عنه بحجة اني رجعت عن عزمي و تعهدي.
(١) في هذه المسألة فرعان: