مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٤ - (مسألة ١٦٣) يجوز الاحرام في حال التقية قبل ذات عرق سرا
[ (مسألة ١٦٣): يجوز الاحرام في حال التقية قبل ذات عرق سرا]
(مسألة ١٦٣): يجوز الاحرام في حال التقية قبل ذات عرق سرا من غير نزع الثياب الى ذات عرق فاذا وصل ذات عرق نزع ثيابه و لبس ثوبي الاحرام هناك (١).
ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبّى في نفسه فاذا بلغ الى ميقاتهم اظهره [١] ان الميقات المسلخ ليس غيره و الرواية تامة سندا اذ الظاهر من الأخبار هو الحسي و مقتضاه ان الطبرسي بنفسه شاهد كتاب الحميري فتكون الرواية معتبرة و اما من حيث الدلالة فيظهر منه انّ الميقات هو المسلخ و يستفاد من الحديث ان لبس المخيط و إن كان حراما لكن لا بأس به بلحاظ التقية فلا بد من العمل بها لأنها أحدث و أما بالنسبة الى آخره فالظاهر انه لا اثر للبحث عنه إذ على ما تقدم منا ان المستفاد من حديث الحميري ان الميقات هو المسلخ و مع قطع النظر عن هذه الجهة يكون الكلام بالنسبة الى آخر العقيق مثل الكلام الذي تقدم بالنسبة الى أوله أي بعد التعارض يكون مقتضى الاصل عدم وصوله إليه بمقتضى الاستصحاب و بعد وصوله الى الحد الثاني يعلم بكونه و اصلا الى انتهاء الحد و بمقتضى الاستصحاب يحكم ببقائه فيه فلاحظ فتحصل مما ذكرنا انّ مقتضى القاعدة لزوم الاحرام في المسلخ و لا يجوز التأخير بلا فرق بين حال التقية و عدمها و بلا فرق بين حال المرض و عدمه و اذا اوجب التقية أو المرض التأخير يلزم أن يكون الحكم بالجواز مستندا الى دليل.
(١) الذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان يقال يقع الكلام في المقام تارة بالنسبة الى ترك لبس ثوبي الاحرام و اخرى بالنسبة الى لبس المخيط المحرم على المحرم اما بالنسبة الى الأول فلا بد من قيام دليل على جوازه و الّا يشكل الامر فانه
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الميقات، الحديث ١٠.