مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٣ - ٢- وادي العقيق
..........
و هو بريد من دون بريد غمرة [١].
و مثله في عدم الاعتبار ما رواه يونس بن عبد الرحمن قال: كتبت الى أبي الحسن ٧ انا نحرم من طريق البصرة و لسنا نعرف حدّ عرض العقيق فكتب احرم من وجرة [٢] و يستفاد من حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أوّل العقيق بريد البعث و هو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان [٣] ان أول العقيق بريد البعث فيقع التعارض بين الجانبين و لا مجال لان يقال انه لا تعارض بين النصوص إذ يمكن ان الامام ٧ في مقام بيان اسم المكان لا في مقام تعيين الميقات فانه خلاف الظاهر إذ الظاهر انّ الامام ارواحنا فداه في مقام بيان الحكم الشرعي.
و الذي يختلج بالبال ان يقال حيث ان الاحدث من الحديثين غير معلوم لا بدّ من العمل على طبق الاصل العملي فاذا وصل الى الحد الأول يحكم بعدم وصوله الى الميقات بمقتضى الاستصحاب و اذا وصل الى الحد الثاني يحرز وصوله الى الميقات في زمان و يشك في تجاوزه عنه يحكم بمقتضى الاستصحاب ببقائه عنده فيحرم بل يستفاد من حديث الحميري انه كتب الى صاحب الزمان ٧ يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء و يكون متصلا بهم يحج و يأخذ عن الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر احرامه الى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الا أن يحرم من المسلخ فكتب إليه في الجواب يحرم من
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.