مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٩ - (مسألة ٥٠) لو بذل له مال ليحج به فتلف المال اثناء الطريق
[ (مسألة ٤٩): لا يجب بالبذل الّا الحج الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته]
(مسألة ٤٩): لا يجب بالبذل الّا الحج الذي هو وظيفة المبذول له على تقدير استطاعته فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القرآن أو الافراد لم يجب عليه القبول و بالعكس و كذلك الحال لو بذل لمن حج حجة الاسلام و أما من استقرت عليه حجة الاسلام و صار معسرا فبذل له وجب عليه ذلك و كذلك من وجب عليه الحج لنذر أو شبهه و لم يتمكن منه (١).
[ (مسألة ٥٠): لو بذل له مال ليحج به فتلف المال اثناء الطريق]
(مسألة ٥٠): لو بذل له مال ليحج به فتلف المال اثناء الطريق سقط الوجوب نعم لو كان متمكنا من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج و اجزأه عن حجة الاسلام الّا أن الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع الى الكفاية (٢).
(١) إذا فرض ان وظيفته حج القران لكن بذل له حج الافراد أو بالعكس لا يجب القبول إذ بالبذل لا يتغير الموضوع و لا يوجب تغير التكليف و كذلك لو بذل له حجة الاسلام و الحال أنه أتى بها لا يجب كما تقدم نعم مع الاستقرار و عدم امكان الحج لعدم المصرف يجب عليه القبول و مثله ما لو وجب عليه بالنذر مثلا و لم يتمكن من القيام به و كان البذل لمطلق الحج فانه يجب عليه القبول إذ المفروض أن الحج واجب عليه و المانع عدم القدرة فاذا تحققت القدرة يجب.
(٢) أما في صورة التلف فلا يجب عليه لان الحج مشروط بالاستطاعة حدوثا و بقاء هذا فيما لا يكون متمكنا من الاستمرار و أما مع التمكن فيجب لتمامية الموضوع و يكون مجزيا عن حجة الاسلام على طبق القاعدة الأولية و بعبارة اخرى انطباق المأمور به على المأتي به طبيعي و الاجزاء عقلي و أما الرجوع الى الكفاية