مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٢ - ٢- وادي العقيق
..........
و لاهل الشام الجحفة و لاهل اليمن يلملم [١] ان ميقات اهل نجد قرن المنازل فيقع التعارض بين الطرفين.
ان قلت لا تعارض بين الاثباتين كما هو المشهور فما المانع ان نلتزم بجواز الاحرام من كلا الميقاتين.
قلت: لا اشكال في انّ المستفاد من النصوص بحسب الفهم العرفي انها في مقام التحديد و تدل بالمفهوم على عدم كون غير ما ذكر ميقاتا و بعبارة اخرى لا يكون مفادها مجرد الاثبات و حيث انه لم يميز الاحدث عن السابق يتساقطان فلا بد من العمل على مقتضى الاحتياط و لقائل أن يقول ما المانع عن تخصيص مفهوم احد الطرفين بمنطوق الطرف الآخر كما انّ الأمر كذلك في قولهم اذا خفي الاذان فقصر و اذا خفيت الجدران فقصر فالنتيجة كفاية الجامع و أما كونه ميقاتا لمن يمر عليه فيدل عليه ما رواه صفوان بن يحيى [٢].
ثم أنه يقع الكلام في تحديد وادي العقيق من حيث المبدأ و المنتهى و النصوص بالنسبة الى هذه الجهة مختلفة فلا بد من ملاحظتها و يقع الكلام تارة في أوله و اخرى في آخره أما بالنسبة الى اوله فيدل حديث أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: حدّ العقيق اوّله المسلخ و آخره ذات عرق [٣] على كون المسلخ أوله و يعارض الحديث مرسل الصدوق قال: قال الصادق ٧: أوّل العقيق بريد البغث
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ٢٨٨.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.