مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ١١٤) إذا مات النائب قبل أن يحرم
[ (مسألة ١١٤): إذا مات النائب قبل أن يحرم]
(مسألة ١١٤): إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمة المنوب عنه فتجب الاستنابة عنه ثانية في ما تجب الاستنابة فيه و إن مات بعد الاحرام أجزأ عنه و ان كان موته قبل دخول الحرم على الأظهر و لا فرق في ذلك بين حجة الاسلام و غيرها و لا بين أن تكون النيابة بأجرة أو بتبرع (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه اذا مات النائب قبل الاحرام لا تبرأ ذمة المنوب عنه و ما افاده على طبق القاعدة الاولية إذا الأجزاء يحتاج الى الدليل و لكن في المقام حديث رواه اسحاق بن عمّار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحج ثم أعطى الدراهم غيره فقال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فانه يجزي عن الاول قلت: فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قبل أ يجزي عن الأول قال: نعم قلت: لان الأجير ضامن للحج قال: نعم [١] و مقتضى هذا الحديث أنه اذا مات النائب في الطريق يجزي عن المنوب عنه و مقتضى اطلاقه عدم الفرق في الحكم المذكور بين كون الموت بعد الاحرام و قبله و يعارضه ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق قال: قد وقع أجره على اللّه و لكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل [٢] و جمع بين الحديثين سيدنا الاستاد و قال: حديث عمّار أعم من حديث اسحاق اذ حديث
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب النيابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.