مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ٢٤٢) يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور
..........
لأبي عبد اللّه ٧ يكون معي الدراهم فيها تماثيل و انا محرم فاجعلها في همياني و اشدّه في وسطي فقال: لا بأس أو ليس هي نفقتك و عليها اعتمادك بعد اللّه عزّ و جلّ [١] و منها ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: المحرم يشدّ الهميان في وسطه فقال: نعم و ما خيره بعد نفقته [٢]، و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أبي ٧ يشدّ على بطنه نفقته يستوثق بها فانها تمام حجه [٣] و منها ما رواه أبو بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته قال: يستوثق منها فانها تمام حجه [٤].
فان مقتضى اطلاق هذه الروايات جواز لبسها و لو كانت مخيطة إن قلت يقع التعارض بين هذه الطائفة و تلك الطائفة بالعموم من وجه إذ تفترق تلك الطائفة هذه عن هذه الطائفة فيما لا يكون مصداقا للهميان و تفترق هذه الطائفة عن تلك الطائفة في الهميان الذي لا يكون مخيطا و يقع التعارض بين الطرفين في الهميان المخيط قلت: يرد عليه أولا أنه لا دليل على حرمة لبس مطلق المخيط بل المنهي عنه عناوين خاصة فلا موضوع للتعارض.
و ثانيا: أنه نفرض التعارض لكن الأحدث من المتعارضين غير معلوم فالنتيجة هو الجواز فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٦.