مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ١٢٦) لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب
[ (مسألة ١٢٦): لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب]
(مسألة ١٢٦): لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب و أما الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين و ما زاد الّا إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة كما اذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الاستئجار في الحج فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصا واحدا للنيابة عنهما (١).
الحق ان يقال انه يثبت للمستأجر خيار فسخ الاجارة فان فسخ ترجع الاجرة إليه و لا شيء للاجير كما تقدم منا الّا ان الاحتياط يقتضي ارضائه و إن لم يفسخ فيجب على الاجير تسليم اجرة المثل للعمل و اللّه العالم بحقائق الامور و هو المستعان.
(١) أما جواز النيابة عن جماعة في الحج الواحد المندوب فقد دلت عليه جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن ٧ كم أشرك في حجتي قال: كم شئت [١] و منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قلت له اشرك أبوي في حجّتي قال: نعم قلت: اشرك اخوتي في حجتي قال: نعم انّ اللّه عزّ و جلّ جاعل لك حجّا و لهم حجّا و لك أجر لصلتك أيّاهم الحديث [٢] و منها ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يشرك أباه و اخاه و قرابته في حجّه فقال إذا يكتب لك حجّا مثل حجّهم و تزداد أجرا بما وصلت [٣] و ربما يقال ان المستفاد من هذه النصوص جواز الاشتراك في حج نفسه و أما إذا كان نيابيا فلا يشمله دليل الاشتراك و يدفع التوهم المذكور بان حج النائب أيضا يصدق عليه
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب النيابة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب النيابة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.