مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٧ - (مسألة ١٨٥) الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية الى البيداء
..........
و مقتضى هذه الرواية التفصيل بين الماشي و الراكب بكون التلبية عند المقام بالنسبة الى الماشي و بالنسبة الى الراكب التأخير الى زمان نهوض البعير ففي النظرة الاولى يختلج بالبال أن يقال لا بد من تخصيص دليل جواز التأخير بهذه الرواية بان يقال يجب التلبية بالنسبة الى الماشي أن تكون عند المقام و اما بالنسبة الى الراكب فيجوز التأخير الى زمان نهوض الحيوان لكن حيث ان التلبية لا تجب ادائها عند المقام بل تجوز في كل جزء من المسجد لا يبقى مجال للتقييد و التخصيص فالنتيجة ان التأخير الى الرقطاء جائز بالنسبة الى مطلق الحاج بلا فرق بين الماشي و الراكب و يجوز التأخير للراكب الى زمان نهوض الحيوان بالنسبة الى الراكب فانه قد ثبت في الاصول انه اذا وقع التعارض بين الاسباب كما لو قال اذا خفى الاذان فقصر و في دليل آخر اذا خفى الجدران فقصر تكون النتيجة الالتزام بكفاية احد الامرين و الامر في المقام كذلك اذ المذكور في حديث عمر بن يزيد كفاية نهوض الحيوان بالنسبة الراكب و المذكور في الحديث الآخر الانتهاء الى الرقطاء فيكفي أحدهما.
بقي شيء و هو ان عمر بن يزيد مشترك بين الموثق و غيره فما الحيلة في التشخيص و لذا نقول المستفاد من كلام يسدنا الاستاد في رجاله في هذا المقام ان المعروف المشهور هو بياع السابري و قد حقق في محله ان المشترك ينصرف عند الاطلاق الى هو المعروف المشهور هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان بياع السابري وثق فلاحظ.