مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٥ - (مسألة ٢٠٢) الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البري
[ (مسألة ٢٠٢): الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البري]
(مسألة ٢٠٢): الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البري و أما صيد البحر كالسمك فلا بأس به و المراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط و أما ما يعيش في البر و البحر كليهما فملحق بالبري و لا بأس بصيد ما يشك في كونه برّيا على الاظهر و كذلك لا بأس بذبح الحيوانات الاهلية كالدجاج و الغنم و البقر و الابل و الدجاج الحبشي و ان توحشت كما لا بأس بذبح ما يشك في كونه اهليا (١).
أبي جعفر ٧ قال: المحرم لا يأكل الجراد [١].
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: ان صيد البحر كالسمك لا بأس به اجماعا كما في بعض الكلمات و يكفي للجواز عدم قيام دليل على المنع مضافا الى ان المستفاد من الآية الشريفة أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [٢] هو الجواز فان التقسيم قاطع للشركة و بعبارة واضحة قد حكم الشارع الأقدس بحلية صيد البحر و ذيّل الكلام بتحريم صيد البرّ في حال الاحرام و العرف يفهم التفصيل و يدل على المدعى ما ارسله حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بأن يصيد المحرم السمك و يأكل مالحه و طريّه و يتزوّد و قال أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ قال مالحه الذي يأكله و فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرّ و يفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ و ما كن من صيد البرّ يكون في البرّ و يبيض في البحر فهو من
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] المائدة: ٩٦.