مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٤ - (مسألة ٧٢) إذا وجب الحج و أهمل المكلف في أدائه حتى زالت الاستطاعة
..........
الوجه الثاني: الاجماع و التسالم فلو تم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فهو و الّا فإن مجرد الاجماع لا اثر له و على فرض القول بالوجوب انما يجب عليه اذا لم يكن فيه حرج و عسر و الوجه فيه انه تكليف كبقية التكاليف و دليل رفع العسر و الحرج حاكم على أدلة الأحكام إلّا أن يقال انّ تخصيص الوجوب في المقام بمن لا يكون في حقه عسر و حرج تخصيص بالفرد النادر بل أقل قليل و لكن هذا التقريب لا يقتضي رفع اليد عن دليل الحرج فان الدليل منحصر في الاجماع فلا بأس بالالتزام باختصاصه بالمورد الخاص اذ لا لسان له، اللهم إلّا أن يقال أنّ دليل لا حرج لا يشمل دليل وجوب الحج إذ دليله وارد في مورد الحرج.
الوجه الثالث: النصوص الدالة على انّ من مات و لم يحج حجة الاسلام يجب القضاء عنه منها ما رواه معاوية بن عمار و منها ما رواه محمد بن مسلم و منها ما رواه الحلبي و منها ما رواه سماعة بن مهران و منها ما رواه محمد بن مسلم و منها ما رواه رفاعة و منها ما رواه رفاعة أيضا و منها ما رواه حكم بن حكيم و منها ما رواه عبد اللّه ابن الفضل الهاشمي [١] فان المستفاد من هذه النصوص ان ترك حجة الاسلام يوجب اشتغال الذمة بالحج و لو مع ارتفاع الاستطاعة.
لكن يرد عليه ان ايجاب الشارع الاستنابة عنه بعد موته لا يقتضي وجوبه في حال حياته حتى بعد فرض زوال الاستطاعة.
الفرع الثاني: انه يجب القضاء من تركته لجملة من النصوص لاحظ ما رواه
[١] لاحظ ص ١٠٢- ١٠٣.