مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ٢٢٨) لا يجوز للمحرم أن يمسّ زوجته عن شهوة
..........
جزور و من مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه [١].
بتقريب انّ صدر الحديث أعم من الامناء لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم قال: لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربّه و إن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه و إن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم و قال في المحرم ينظر الى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة [٢] و لا مانع عن تخصيص الحديث الأول بمورد نادر بدعوى أنه قلما يتفق استلزام المسّ للانزال فلا بد من رفع اليد عن مفهوم الحديث الثاني إذ لا نرى مانعا عن الالتزام بالتقييد فإن غاية ما في الباب أن يقال أنه داخل في كبرى تخصيص الأكثر المستهجن و الجواب أنه لا نرى استهجانا فيه و أمثاله فان الأحكام الشرعية مجعولة على نحو القضايا الحقيقية و هذا العرف ببابك مثلا لو قال المولى يجب الحج على المستطيع من حيث المال و قال في دليل آخر أردت بالاستطاعة المالية الاستطاعة المالية الحاصلة من التجارة الفلانية فهل يمكن للفقيه رفع اليد عن الدليل الحاكم بدعوى انّ حمل دليل المحكوم على الافراد النادرة مستهجن و إن أبيت عما قلت و اصررت على مرامك.
أقول: يقع التعارض بين الدليل و حيث لا يميّز الأحدث تصل النوبة الى الأصل العملي و النتيجة الاقتصار على المقيد و أما عدم جواز المسّ عن شهوة فمضافا
[١] الباب ١٧ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.