مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٦ - (مسألة ١٨٥) الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية الى البيداء
..........
أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان يوم التروية ان شاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرمت من الشجرة فاحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار فاذا انتهيت الى فضاء دون الروم فلبّ فاذا انهيت الى الروم و اشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى [١] و لا تنافي بين هذه الرواية و الحديث الدال على كون الافضل التأخير الا أن يقال ان المستفاد من ذلك الحديث الفضل و من هذا الحديث التعيّن فيقع التعارض بين الجانبين لكن لا اشكال في جواز الاحرام من المسجد فان السيرة القطعية جارية عليها و الخدش في جوازها يعدّ من غرائب الكلام مضافا الى أنه بعد المعارضة تصل النوبة الى التساقط و الاخذ بالاصل و مقتضاه عدم التقييد فالنتيجة هو الجواز من المسجد حال كون القول المذكور موافقا للاحتياط و لقائل أن يقول لا بد من رفع اليد عن التعين المستفاد من حديث ابن عمّار بعد جوازها من المسجد بالسيرة فلا يجب التأخير الى فضاء فلا مانع عن العمل على طبق حديث الفضلاء الدال على ان الفضل هو التأخير.
و منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهلّ بالحج فان كنت ماشيا فلبّ عند المقام و إن كنت راكبا فاذا نهض بك بعيرك و صلّ الظهر ان قدرت بمنى الحديث [٢].
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الاحرام، الحديث ٢.