مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٣ - الرابع الرجوع الى الكفاية
..........
ضعيف بالارسال و منها ما رواه المحاربي [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انه لو كان الحج موجبا للاجحاف به يكون ساقطا و من الظاهر انه لو كان بحيث يختل امر معاشه و حياته يكون من اظهر مصاديق الاجحاف فالانصاف ان هذه الرواية تفي بإثبات المطلوب.
الوجه الرابع: أن العرف يفهم من نصوص الباب انّ الشارع الأقدس في عين ايجاب الحج على المكلف في مقام التحفظ على بقائه و ما يتعلق به من شئونه.
الوجه الخامس: انه لو كان الحج واجبا بلغ أمره الى حد أن المكلف بعد رجوعه يكون مضطرا و ساقطا عن الاعتبار و بعبارة اخرى يكون الحج واجبا و لو كان سببا لمهانته و وقوعه في المشقة و الزحمة لكان شايعا و لم يكن مخفيا و مستورا.
الوجه السادس: قاعدة رفع الحرج و لكن تقدم الاشكال في الاستدلال بالقاعدة لعدم الوجوب و لكن تقدم أيضا الاشكال فيه و قلنا ليس السفر الى البيت من الامور الحرجية فعلى فرض كونه حرجيا في مورد يشمله دليل رفعه و الانصاف ان السفر الى الحج في الازمنة السابقة كان حرجيا و بما ذكر ظهر ما يتعلق بما افاده الى آخر المسألة و الميزان الكلي أنه إذا كان الحج موجبا للاجحاف عليه و تحقق الخلل في معاشه و جهاته لا يجب و الّا يجب.
[١] لاحظ ص ١٠.