مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٦ - الأمر الثالث لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
..........
الحكم بين الاصحاب و عن التحرير الاجماع عليه و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن وهب [١] و منها ما رواه هشام بن سالم قال: أرسلنا الى أبي عبد اللّه ٧ و نحن جماعة و نحن بالمدينة انا نريد أن نودعك فارسل إلينا ان اغتسلوا بالمدينة فاني أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثانى [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا انتهيت الى العقيق من قبل العراق أو الى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الاحرام ان شاء اللّه فانتف ابطك و قلّم اظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك و لا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك و ليكن فراغك من ذلك ان شاء اللّه عند زوال الشمس و ان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرّك ذلك غير أني احب أن يكون ذلك عند زوال الشمس [٣] مضافا الى جريان السيرة القطعية عليه بحيث يكون القول بخلافه أو التشكيك فيه مستنكرا.
الجهة الثانية: أنه يشترط التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه و يمكن الاستدلال بما رواه معاوية بن وهب المتقدم آنفا و بما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧ ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الحج فكتب الى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من اطاق الحج فاقبل
[١] لاحظ ص ٥٩.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الاحرام، الحديث ١.
[٣] الباب ١٥ من هذه الأبواب، الحديث ٦.