مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٩٩) لو مات الوصي و لم يعلم أنه استأجر للحج قبل موته
[ (مسألة ٩٩): لو مات الوصي و لم يعلم أنه استأجر للحج قبل موته]
(مسألة ٩٩): لو مات الوصي و لم يعلم أنه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من التركة فيما إذا كان الموصى به حجة الاسلام و من الثلث إذا كان غيرها و إذا كان المال قد قبضه الوصي و كان موجودا أخذ و ان احتمل ان الوصي قد استأجر من مال نفسه و تملك ذلك بدلا عما اعطاه و ان لم يكن المال موجودا فلا ضمان على الوصي لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط (١).
يدل على جواز اشتراط الخيار لما بعد الموت مضافا الى انّ الخيار إذا كان للميت فيلزم انتقاله الى الوارث لا الى الحاكم و يضاف الى ذلك كله انّ إرث الخيار محل الكلام و التفصيل موكول الى مجال آخر و إن كان مجعولا للحاكم فهو بنفسه مورد الاشكال فان جعل الخيار للاجنبي لا دليل عليه فالنتيجة ان جعل الخيار و ما يترتب عليه غير تام اضف الى ذلك كله ان صرف الزائد في وجوه الخير محل الكلام و الاشكال كما تقدم منا.
(١) أما وجوب الاستيجار من التركة مع التفصيل بين كون مورد الوصية حجة الاسلام أو غيرها بالاخراج من الاصل في الصورة الاولى و من الثلث في الصورة الثانية فالدليل عليه استصحاب عدم الاستيجار فيلزم العمل بالوصية على التفصيل المذكور في المتن.
إن قلت اصالة الصحة بالنسبة الى الوصي تقتضي عدم الوجوب أي ببركتها نحكم بتحقق العمل من الوصي.
قلت: اصالة الصحة تتكفل للحكم بالصحة بالنسبة الى العمل الصادر عن الغير و أما لو شك في أصل العمل فلا دليل على الحكم بتحققه بل المرجع استصحاب عدم التحقق نعم في المقام شبهة تختلج بالبال و هي أنّ الوصية إذا كانت بغير حجة