مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ١٦٤) لا يجوز الاحرام قبل الميقات
..........
انعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ [١] و صاحب الحدائق يعبر عن حديث الحلبي بالصحيح [٢].
و عليه لا اشكال في الحديث من حيث السند و سيدنا الاستاد تعرض لاعتبار سند الحديث و اثبت تماميته و يعبر عن الحديث الثالث بالمعتبر و قد تعرضنا لاعتبار سند الحديث في كتاب مصباح الناسك في شرح المناسك و يمكن أن يقال اذا لم يكن جائزا لشاع و ذاع اذ المسألة مورد الابتلاء و الاحرام بالنذر قبل الميقات أمر جار في الخارج و مشهور في الألسن فكيف لا يكون مشروعا هذا من حيث السند و في المقام وجوه من الاشكال:
الوجه الأول: أنه يشترط في جواز النذر رجحان متعلقه و مع عدم الرجحان كما هو المفروض لا يصح النذر و يرد عليه ان الأحكام الشرعية تعبدية و يلزم علينا متابعة الشارع الأقدس و من الممكن تخصيص ذلك الكلي بأن نقول لا يلزم الرجحان في هذا المورد مضافا الى أنه يمكن تحقق الرجحان في المنذور بالنذر فان تقدم الرجحان على النذر رتبي لا زماني.
إن قلت: فعليه يجوز تحليل كل محرم و مكروه بالنذر قلت: كلا فان اللازم وجود الدليل و في المقام الدليل موجود و هو النص و الضرورة.
الوجه الثاني: من الاشكال أنه يلزم لغوية جعل المواقيت اذ المفروض جواز الاحرام قبلها.
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] الحدائق: ج ١٤ ص ٤٦٢.