مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٤ - (مسألة ١٦٤) لا يجوز الاحرام قبل الميقات
..........
لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا ابراهيم ٧ عن الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أم يؤخّر الاحرام الى العقيق و يجعلها لشعبان قال: يحرم قبل الوقت لرجل فان لرجب فضلا و هو الذي نوى [١] فان الحديث يدل على المدعى بوضوح و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين الواجبة و المندوبة كما ان مقتضاه و عدم الفرق بين كون الواجب اصاليا أو عارضيا.
ثم أنه لا فرق في الحكم المذكور بين العمرة الرجبية و غيرها لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة [٢] فان الحديث مطلق بالنسبة الى هذه الجهة و من ناحية اخرى ان لكل شهر عمرة ثم انه لو نذر ان يأتي بالعمرة المفردة في شهر رجب أو في غيره فهل يمكن و هل يجوز الافتاء بحصول الوفاء بالنذر بالاتيان بالاحرام قبل الميقات أخذا بإطلاق الحديثين أم لا الظاهر انه يشكل الالتزام به إذ مقتضى الالتزام النذري الاتيان بالمركب في الظرف الخاص و الاجزاء بغير المأمور به خلاف القاعدة الأولية و المستفاد من النص ان العمل المشار إليه يفي بالفضل الموعود و أما وفائه باثبات الاجزاء حتى بالنسبة الى الامر النذري فلا يستفاد منه و إن شئت فقل المستفاد من النص الاجزاء بالنسبة الى العنوان الاولي و اما العناوين الثانوية فلا تعرض للنص بالنسبة إليها.
ثم أنه هل يفي النص بالاجزاء بالنسبة الى التأخير العمدي الاختياري أو
[١] الوسائل: الباب ١٢ من المواقيت، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.