مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢١ - (مسألة ٢١٩) يحرم على المحرم الجماع
..........
الكذب و المفاخرة و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه الحديث [١].
و منها ما رواه زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرفث و الفسوق و الجدال قال: أما الرفث فالجماع و أما الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ و الجدال هو قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه و سباب الرجل الرجل [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ و الرفث الجماع و الفسوق الكذب و السباب و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه [٣].
الفرع الثاني: أنه يحرم الجماع في احرام عمرة التمتع و يمكن الاستدلال عليه مضافا الى الاجماع و التسالم و وضوح الأمر بالآية الشريفة إذ المفروض ان عمرة التمتع داخلة في الحج و جزء منه.
الفرع الثالث: أنه يحرم الجماع في العمرة المفردة و يمكن الاستدلال على المدعى فيها بوضوح الأمر فيه و كونه متسالما عليه بين الاصحاب و ربما يستدل عليه بانه يوجب الكفارة و وجوب الكفارة يكشف عن الحرمة و فيه أنه لا ملازمة بين الأمرين و الشاهد عليه ان تأخير قضاء الصوم الى السنة اللاحقة يوجب الفدية و مع ذلك لا يكون التأخير حراما و يمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل محرم واقع
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.