مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٣ - الرابع أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة
..........
صرورة لا مال له و بعبارة واضحة ان المستفاد من الحديث انحصار النائب في الصرورة الذي لا مال له و هو خلاف الاجماع و السيرة القطعية فلا يعتد بالحديث الا أن يحمل على الندب و إن أبيت عما ذكر فيدل على الجواز ما رواه سعد بن ابي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى ٧ عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله و هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال [١] و لاحظ ما رواه سعيد بن عبد اللّه الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الصرورة أ يحج عن الميت فقال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله و هو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال [٢] فانه صرح فيهما بالجواز مع المال و حديث سعد عن أبي الحسن روحي فداه و هو احدث فيؤخذ به بلا اشكال.
الفرع الثاني: أنه لو كان غافلا تصح النيابة و إن قلنا بعدم الصحة في صورة عدم الغفلة إذ الغفلة لو كانت عن قصور لا يكون المكلف عاصيا و لا يكون مكلفا بالحكم الواقعي و لا يعقل أن يكلف مع فرض الغفلة لعدم امكان انبعاثه و انزجاره فالمقتضي للصحة موجود و المانع مفقود.
الفرع الثالث: أن يكون جاهلا بالحكم الواقعي فان النيابة أيضا صحيحة إذ بعد الالتزام بالصحة في صورة العلم كما تقدم فالصحة في صورة الجهل بالأولوية و سوّى سيدنا الاستاد بين الغفلة و الجهل و الحال أنه فرق بين المقامين فان الغافل كما
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب النيابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.