مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٤ - الرابع أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة
..........
تقدم غير مكلف حتى واقعا و لكن الجاهل يكون مكلفا غاية الأمر لا يكون التكليف منجزا بالنسبة إليه.
الفرع الرابع: أنه تصح اجارته للنيابة أم لا اما في صورة الغفلة فلا مانع عن صحة الاجارة إذ المفروض أن الغافل غير مكلف حتى واقعا فلا فرق بينه و بين بقية الافراد و أما في صورة العلم و تنجز التكليف فهل يمكن الالتزام بصحة الاجارة الحق أنه يمكن إذ تقدم أن حج النائب صحيح بالامر الترتبي و الاجارة انما تصح بالترتب أي يصح أن يوجر نفسه معلقا على العصيان إن قلت التعليق يفسد العقد قلت لا دليل على بطلان التعليق على نحو الاطلاق و لا اشكال في أنّ التعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد لا يكون مبطلا و لذا لو كان البائع شاكا في كون المبيع مملوكا له أم لا، يصح أن يعلق البيع على كونه مملوكا له بقوله إن كان هذا الكتاب مملوكا لي فقد بعتك اياه و إن شئت فقل إن بطلان التعليق بالاجماع فلا بد من الاقتصار على المقدار الذي أحرز كونه موردا له فلا تغفل فالنتيجة ان الاجارة على النيابة على نحو التعليق على ترك ما عليه تامة و لا مجال لان يقال يلزم اجرة المثل من باب قاعدة كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده بل اللازم الاجرة المسماة لما ذكرنا من عدم المانع عن صحة الاجارة.