مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ١٦٢) لا يجوز تأخير الاحرام من مسجد الشجرة الى الجحفة الّا لضرورة
[ (مسألة ١٦٢): لا يجوز تأخير الاحرام من مسجد الشجرة الى الجحفة الّا لضرورة]
(مسألة ١٦٢): لا يجوز تأخير الاحرام من مسجد الشجرة الى الجحفة الّا لضرورة من مرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع (١).
من المسجد و سار و استوت به البيداء حين يحاذي الميل الأوّل احرم [١].
الظاهر انه مشكل إذ يمكن أن يكون الجواز من الاحكام المخصوصة به أرواحنا فداه و مع الاحتمال المذكور كيف يمكن الحكم بالجواز بالنسبة الى عامة المكلفين مضافا الى انّ الظاهر انّ ما رواه الصدوق عين ما رواه الكليني و لذا يقول الحر (قدّس سرّه) و رواها الصدوق و عليه تكون النسخة مختلفة و مع اختلاف النسخة لا يبقى مجال للاستدلال بما رواه الصدوق للمعارضة الا أن يقال انه مع دوران الامر بين الزيادة و النقيصة لا بدّ من الاخذ بالزيادة لكن الظاهر تعدد الحديث فاما يكون حديث الصدوق مجملا للتنافي بين الصدر و الذيل فان المستفاد من الصدر انه (صلى اللّه عليه و آله) احرم من المسجد و من الذيل يستفاد انه احرم من المحاذي في البيداء فلا يمكن الاخذ به و اما يكون معارضا لحديث الكليني و حيث انّ الاحدث غير معلوم لا بدّ من الاقتصار على المسجد لوضوح الامر و جريان السيرة عليه و لعلّه لما ذكرنا افتى سيدي الوالد (قدّس سرّه) بلزوم كون الاحرام من نفس المسجد فالحق انه لا مجال للجزم بجواز المحاذاة و الاحتياط الاستحبابي بل لا اقل من ايجاب الاحتياط.
(١) المعروف بين القوم على ما نقل عنهم عدم الجواز و يدل على المدعى ما رواه معاوية بن عمّار [٢] و لكن لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية بالنسبة الى الحكم المذكور بعد ثبوت التخيير المستفاد من حديث ابن جعفر و لا تنافي بين حديث ابن جعفر و حديث ابن عمار و حديث الحلبي [٣] كما هو ظاهر و أما جواز التأخير من
[١] الوسائل: الباب ١ من المواقيت، الحديث ٤.
[٢] لاحظ ص ٢٧٧.
[٣] لاحظ ص ٢٨٧.