مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٠ - الثالث الايمان
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل فلا تجزئ استنابة المجنون سواء في ذلك ما اذا كان جنونه مطبقا أم كان ادواريا اذا كان العمل في دور جنونه و أما السفيه فلا بأس باستنابته (١).
[الثالث: الايمان]
الثالث: الايمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن و ان أتى بالعمل على طبق مذهبنا (٢).
(١) هذا من الواضحات فانّ المجنون مرفوع عنه القلم و لا يميز بين الامور و لذا يكون معذورا في الأمور الصادرة عنه عند العرف و العقلاء فكيف بالشارع الاقدس اضف الى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم [١] و أما السفيه فلا دليل على عدم صحته نيابته اذ غاية ما يكون في حقه ان يكون محجورا و ممنوعا من التصرف في أمواله و حجره لا ينافي صحة عباداته و لذا لا اشكال في صحة صلاته و صومه فلاحظ.
(٢) تارة لا يعمل على طبق المقرر الشرعي عندنا و اخرى يأته على طبق مذهبنا أما على الأول فلا اشكال في البطلان فان الاجزاء يحتاج الى الدليل و لا دليل على كفاية عمله و اما على الثاني فأيضا لا يكفي عمله لأنّ الايمان شرط في صحة العبادات لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كل من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضالّ متحيّر و اللّه شانئ لأعماله الى أن قال و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمد ان ائمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه فقد ضلّوا و أضلّوا فاعمالهم التي يعملونها لرماد اشتدت به الريح في يوم
[١] لاحظ ص ٢٩- ٣٠.