مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٨٩) إذا علم استقرار الحج على الميت و شك في أدائه
..........
لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان الا أن يضم باليمين فيكون ما دل على اعتبار اليمين في باب الدين مخصصا لادلة الاستصحاب و اورد عليه سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بان الدليل على هذه الدعوى حديثان أحدهما مكاتبة محمد ابن الحسن يعني الصفّار الى أبي محمد ٧ هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقّع إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين و كتب أ يجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا و هو القابض للصغير و ليس لكبير بقابض فوقّع ٧ نعم و ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة و كتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقّع نعم من بعد يمين [١].
و المستفاد من هذه الرواية أنه لا يثبت الدين على الميت الّا مع ضم اليمين الى البينة و لا يستفاد اسقاط الاستصحاب عن الاعتبار و بعبارة واضحة المستفاد من الحديث عدم ثبوت الدين على الميت بالبينة وحدها بل يحتاج الاثبات الى ضم اليمين الى البينة و اما اذا علم أنه مديون و شك في بقائه فلا مانع عن جريان الاستصحاب لعدم الدليل على سقوطه عن الاعتبار.
ثانيهما: ما رواه عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه قال: قلت للشيخ ٧ خبّرني عن الرجل يدّعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بيّنة بماله قال فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له و ان ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له و إن لم يحلف فعليه و ان كان المطلوب بالحق قد مات فاقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الّا هو لقد مات فلان و ان حقه لعليه فان حلف و الّا فلا حق له لأنّا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت فمن ثم صارت
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الشهادات.