مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ١٤٥) إذا أقام البعيد في مكة
..........
على طبق القاعدة الاولية و اخرى على طبق النص الخاص أما القاعدة الاولية فلا اشكال فيها من حيث الحكم إذ المفروض ان الدليل قائم على ان البعيد يجب عليه حج التمتع و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين صيرورته مجاورا في مكة و عدمها هذا بحسب القاعدة الاولية و أما بحسب النص فيستفاد من بعض النصوص ان من أقام بمكة سنتين فلا متعة له لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له فقلت لأبي جعفر ٧: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة قال: فلينظر ايّهما الغالب عليه فهو من أهله [١].
و ما رواه عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه ٧: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة الى الحج الى سنتين فاذا جاوز سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتع [٢].
فانّ المستفاد من الخبرين انّ المقيم في مكة سنتين لا متعة له فان قلنا انّ الحديثين لا يشملان من وجب عليه الحج سابقا فالمقام خارج عن تحت الحديثين موضوعا و إن قلنا انهما مجملان من هذه الناحية فالقاعدة تقتضي عدم شمول الحكم لمن وجب عليه الحج سابقا و إن قلنا انّ اطلاق الدليل يشمل المقام أي يكون شاملا لمن وجب عليه الحج سابقا يقع التعارض بين ما يدل على وجوب التمتع و ما يدل على انه لا متعة له و حيث ان الأحدث لا يمكن تميزه يؤخذ بما دل على انّ الواجب على كل مكلف بأن يأتي بالتمتع لاحظ حديث الفضلاء [٣] فان مقتضى اطلاق الحدث المشار إليه انّ وظيفة البعيد حج التمتع و لو جاور مكة سنتين و لاحظ
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحدث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٢٤١.