مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٢ - (مسألة ٢٥١) يستثنى من حرمة الجدال أمران
[ (مسألة ٢٥١) يستثنى من حرمة الجدال أمران]
(مسألة ٢٥١) يستثنى من حرمة الجدال أمران:
الأول: أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من احقاق حق أو ابطال باطل.
الثاني: أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبة و التعظيم كقول القائل لا و اللّه لا تفعل ذلك (١).
شيء قال: لا [١]، و الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت فمن ابتلى بالجدال ما عليه قال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطئ بقرة [٢].
و يؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه أبو بصير- يعني ليث بن البختري- قال:
سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه و اللّه لا تعمله فيقول و اللّه لأعملنّه فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال قال: لا انما اراد بهذا اكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان فيه معصية [٣] فانه يستفاد من الحديث ان اليمين الموضوع للحكم و يكون جدالا شرعا ما يمكن أن يكون معصية و ما يمكن فيه العصيان ما كان في مقام الاخبار و أما ما كان في الانشاء فلا يتصور فيه الصدق و الكذب فلاحظ.
(١) أما إذا كان المورد الضرورة فارتفاع الحرمة على طبق القاعدة الأولية فإن الارتفاع مقتضى حديث الرفع الذي يقتضي رفع الالزام و أما إذا لم يكن مصداقا للضرورة فلو كان المقام مقام التزاحم و رجح جانب الحلف فأيضا ارتفاع
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٧.