مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة ٢١٩) يحرم على المحرم الجماع
..........
أهله قال: قد أتى عظيما، الحديث [١]، فان قوله روحي فداه قد أتى عظيما يدل على كونه حراما كما هو واضح و لكن السند مخدوش و منها ما رواه مسمع أبي سيّار قال:
قال لي أبو عبد اللّه ٧ يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيقة ان قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة و ان قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر اللّه و من مسّ امرأته و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور و ان مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه [٢] فانه لو لم يكن الامناء حراما لم يكن وجه لوجوب الاستغفار و التوبة و إذا فرضنا حرمة الامناء بلا جماع فيفهم بالاولوية القطعية حرمة الجماع و هذا العرف ببابك و استدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) على المدعى بأنه لا خلاف في فساد العمرة المفردة بالجماع و الحال أنه يجب عليه الاتمام لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٣] فانه يستفاد من الآية الشريفة وجوب اتمام الحج و العمرة فلا يجوز الجماع لانه يوجب بطلان العمرة.
و يرد عليه أولا أنه على فرض تمامية الاستدلال بالآية على وجوب الاتمام لا يكون الجماع حراما إذ الواجب الاتمام و الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده.
و ثانيا: ان المستفاد من طائفة من النصوص ان المراد بالآية الشريفة الاتيان بالحج و العمرة لا وجوب اتمامهما بعد الشروع منها ما رواه الفضل أبي العباس [٤]
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٣] البقرة: ١٩٦.
[٤] لاحظ ص ٨.