مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٩ - (مسألة ٢٤٢) يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور
..........
و ثانيا: أنه يلزم بمقتضى التقريب المذكور الاجتناب عن كل ثوب و لو لم يكن مخيطا.
و ثالثا: أنّ مقتضى الاطلاق المقامي اختصاص الحرمة بما ذكر في النصوص من العناوين الخاصة حيث أنّ المولى كان في مقام البيان و لم يذكر الّا امورا خاصة.
و رابعا: أنه قد دل الدليل على جواز استعمال كل الأثواب الّا الدرع لاحظ ما رواه زرارة عن أحدهما ٨ قال: سألته عمّا يكره للمحرم أن يلبسه فقال: يلبس كل ثوب الّا ثوبا يتدرعه [١] فالنتيجة ان لزوم الاجتناب عن كل مخيط من باب الاحتياط.
الفرع السابع: أن الأحوط الاجتناب عن كل ثوب يكون مشابها للمخيط و لا اشكال في حسن الاحتياط و لكن مقتضى الصناعة هو الجواز كما انّ الاحتياط التام الاجتناب عن لبس كل ما يصدق عليه عنوان الثوب على نحو الاطلاق.
الفرع الثامن: أنه يجوز لبس الهميان و تدل على جوازه مضافا الى السيرة و ارتكازه في أذهان المتشرعة جملة من النصوص منها ما رواه يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يصر الدّراهم في ثوبه قال: نعم و يلبس المنطقة و الهميان [٢] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في المحرم يشد على بطنه العمامة قال: لا ثم قال: كان أبي يقول: يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها فانّها من تمام حجّه [٣] و منها ما رواه يعقوب بن سالم قال: قلت
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.