مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣ - (مسألة ١٧) لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج
..........
أو كان قابلا و لكن يكون موجبا للحرج فيكون كخوف الغرق أي يوجب سقوط الوجوب اذ قد صرح في جملة من النصوص انه يشترط في وجوب الحج الصحة في البدن كما انّ المستفاد من دليل رفع الحرج عدم الوجوب اذا كان الحج حرجيا و اما اذا لم يكن كذلك فهل يمكن القول بسقوط الوجوب الانصاف انه مشكل و بعبارة واضحة لا دليل على كون مجرد المرض على نحو الاطلاق يكون مانعا عن وجوب الحج و الّا يلزم سقوطه عن اكثر الناس إذ قلّما يتفق ان شخصا يكون سالما في بدنه على نحو الاطلاق و هل يكون فرق بين حدوثه و بقائه نعم على القول المشهور في مقتضى حديث لا ضرر يمكن ان يقال بان الحج اذا كان موجبا لحدوث المرض لا يكون واجبا لقاعدة لا ضرر الّا أن يقال لا يمكن الالتزام بسقوط الوجوب بمجرد توجه الضرر.
الفرع الثالث: أنه لو حج و الحال هذه يكون حجه صحيحا و الظاهر انّ الوجه فيه أنه بعد طيه المسافة و وصوله الى الميقات يدخل تحت عنوان المستطيع فيكون حجه تاما.