مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٩ - (مسألة ٦٣) إذا استقر عليه الحج و لم يتمكن من الحج بنفسه
..........
و الحال ان الحكم المذكور على خلاف القاعدة الاولية فالانصاف ان الجزم بسريان الحكم الى الاقسام المذكورة مشكل فيكون الحكم مبنيا على الاحتياط نعم بالنسبة الى الحرج فيما يكون المكلف قاصدا لعروضه أي يتعمد لوقوعه في الحرج كي يسقط عنه وجوب المباشرة يمكن أن يقال بوجوب المباشرة إذ المفروض ان دليل نفي الحرج لا يشمل صورة تحقق الحرج بالاختيار و سوء الإرادة فالدليل الدال على وجوب الحج المباشري يقتضي ان يحج بنفسه و أما في غير هذه الصورة فلا تجب المباشرة لتحقق العذر الشرعي و لا تجب الاستنابة لاختصاص دليلها بصورة كون المانع كبر السن و قد تقدم منا ان الحرج لا يرفع وجوب الحج إذ وجوبه وارد في مورد كون العمل حرجيا.
الفرع الثاني: أنه لو كان المكلف موسرا و لم يتمكن من المباشرة أو كانت حرجية على القول بكونه مانعا يجب عليه أن يبعث احدا و يستنيب و قد ذهب الى هذا القول جملة من الاساطين و يمكن الاستدلال على المدعى بحديثين [١] فان الظاهر منهما ان المستطيع إذا كان معذورا عن المباشرة شرعا تجب عليه الاستنابة و من الظاهر انّ قوله ٧ أو أمر يعذره اللّه فيه يشمل جميع الاعذار حتى الحرج فلا مجال للتأمل و الاشكال انما الكلام في انّ المذكور في النصوص اشتراط كون النائب رجلا و الحال انه لا اشكال في جواز نيابة المرأة و أيضا قد اشترط في النائب عنوان الصرورة و الحال أنهم لم يلتزموا بالشرط المذكور فلا بد من حمل النصوص على الاستحباب و اجاب عن الاشكال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) بأنه ترفع اليد عن القيد و لا وجه لرفع اليد عن اصل وجوب الاستنابة و يرد عليها انه تارة يرد في الدليل الأمر
[١] لاحظ ص ٩٧- ٩٨.