مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٨ - (مسألة ٦٣) إذا استقر عليه الحج و لم يتمكن من الحج بنفسه
..........
من ماله صرورة لا مال له [١] و هذه الرواية لا ترتبط بالمقام إذ الظاهر منه انّ المانع عن الحج من الاعذار الشرعية و كلامنا بالنسبة الى من يسوف و يفوت الحج عصيانا.
و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: كان علي ٧ يقول: لو ان رجلا اراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه [٢] و الكلام فيه هو الكلام أي لا يرتبط الحديث بالمقام فلاحظ.
و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط و لم يطق الحج لكبره ان يجهز رجلا يحج عنه [٣] و هذه الرواية تامة سندا و دلالة على المدعى كما هو ظاهر عند الخبير بأسلوب الكلام إذ الظاهر ان مورد الحديث من كان قادرا و لم يحج فامره روحي فداه بأن يجهّز رجلا يحج عنه و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: انّ عليا ٧ رأى شيخا لم يحج قط و لم يطق الحج من كبره فامره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه [٤] و هذه الرواية أيضا تامة سندا و دلالة على المدعى و في المقام اشكال و هو انّ المذكور في الحديث عنوان الشيخ الكبير و ان المانع عن الحج الكبر فبأي وجه نلتزم بسريان الحكم و جريانه الى كل عذر كالمرض و الحصر و الحرج
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١.